محمود شهابي
86
النظرة الدقيقة في قاعدة بسيط الحقيقة
وتقدّس وتبارك من « تعالى عمّا ينعته النّاعتون ، نأى في قربه ، وقرب في نأيه ، فهو في بعده قريب وفي قربه بعيد « 1 » . . . » وجلّ وتمجّد ، من توحّد بالعزّ والجلال وتجلّى بالوحدانيّة لإطلاق الكمال في مرايا الجمال والعكوس والظّلال . اين همه عكس مى ونقش مخالف كه نمود * يك فروغ رخ ساقى است كه در جام افتاد وتعالى وتوحّد من لا شبيه له ولا مثيل له ولا عديل فلا شريك له . قال الحكيم السّبزوارى ( في شرحه على الأسماء ال 273 - ) : « قد تقرّر في العلوم الحقيقيّة . انّ الاتّحاد في الجنس ، مجانسة ، وفي النّوع مماثلة ، وفي الكيف مشابهة ، وفي الكمّ مساواة ، وفي الوضع مطابقة ، وفي الإضافة مناسبة . « والحقّ المتعال ليس انّه لا شريك له في الوجوب فقط ، بل لا شريك له في حقيقة - الوجود إذ لا موجود في نفسه ، لنفسه ، بنفسه ، الّا هو ، ولا مجانس له إذ لا جنس له ، ولا مماثل ونظير له إذ لا نوع له ، ولا شبيه له إذ لا كيف له ، ولا مساوى له إذ لا كمّ له ، ولا مطابق له إذ لا وضع له ، ولا مناسب له إذ لا إضافة مقوليّة له ، فنفى الشّريك ينطوى فيه جميع ذلك لأنّ المشابه أو المساوى أو غيرهما شريك له في الكيف أو الكمّ أو نحوهما . . . . . » وقال ، قدّس سرّه فيه أيضا الصّفحة ال 194 ) : « . . . . فهو صرف النّور وصرف الشّئى لا تكرّر فيه ، وواجد لما هو من سنخه فصرف النّور كلمّا فرضته ثانيا فهو هو ، لا غير ، وواجد في مقام ذاته كلّ الأنوار بنحو أعلى على طريق الوحدة والبساطة . وامره وظلّه الممدود ، نوره الفعلي . والأنوار - المقيّدة مراتب ظلّه وظلّ الشّئى ومراتب ظلّه لا تكون ثانية له بل من صقعه انّما - الثّانى ما لا يكون من سنخه حتّى لا يكون واجدا له وهو الظّلمة ، والظلمة عدم و « المثل »
--> ( 1 ) - مقتبس من كلام الإمام الصادق عليه السلام ( منقول عن التوحيد أيضا )